تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الدين الحنفي سكن طرابلس الشام ثم انتقل إلى حلب وأقام بها وصار من العدول المبرزين في العدالة بحلب يعرف النحو والعروض ويشتغل فيهما ، وله انتماء إلى قاضي القضاة ناصر الدين ابن العديم ؛ رأيته بحلب أيام مقامي بها سنة ثلاث وعشرين وسبع مائة فرأيته حسن التودد ، أنشدني من لفظه لنفسه :
ما لاح في درع يصول بسيفه * والوجه منه يضيء تحت المغفر إلّا حسبت البحر مدّ بجدول * والشمس تحت سحائب من عنبر
قلت : جمع في هذا المقطوع بين قول المعتمد بن عباد « 1 » :
ولمّا اقتحمت الوغى دارعا * وقنّعت وجهك بالمغفر حسبنا محياك شمس الضحى * عليها سحاب من العنبر
وبين قول أبي بكر الرصافي « 2 » :
لو كنت شاهده وقد غشي الوغى * يختال في درع الحديد المسبل لرأيت منه والقضيب بكفّه * بحرا يريق دم الكماة بجدول
وقال يمدح الشيخ كمال الدين محمد بن الزملكاني وقد توجه إلى حلب قاضي القضاة :
يمن ترنّم فوق الأيك طائره * وطائر عمّت الدنيا بشائره وسؤدد أصبح الإقبال ممتثلا * في أمره ما أخوه العزّ آمره
منها :
من مخبر عنّي الشهباء أنّ كما * ل الدين قد شيّدت فيها مقاصره وأنّ تقليده الزاهي وخلعته * التي تطرّز عطفيها مآثره بالنفس أفديك من تقليد مجتهد * سواه يوجد في الدنيا مناظره أنشدت حين أدار البشر كأس طلا * حكت أوائله صفوا أواخره
هامش
( 1 ) قلائد العقيان : 8 وديوان المعتمد : 17 . ( 2 ) الغيث 2 : 20 .