وقد بدت في بياض الطّرس أسطره * سودا لتبدي ما أهدت محابره
ساق تكوّن من صبح ومن غسق * فابيضّ خداه واسودّت غدائره
وخلعة قلت إذ لاحت لتزرينا * بالروض تطفو على نهر أزاهره
وقد رآها عدوّ كان يضمر لي * من قبل سوءا فخانته ضمائره
ورام صبرا فأعيته مطالبه * وغيّض الدمع فانهلّت بوادره
بعودة الدولة الغرّاء ثانية * أمنت منك ونام الليل ساهره
وقال أيضا :
تسعر في الوغى نيران حرب * بأيديهم مهنّدة ذكور
ومن عجب لظى قد سعرتها * جداول قد أقلّتها بدور
ومن قوله ملغزا في قالب لبن :
ما آكل في فمين * يغوط من مخرجين
مغرى بقبض وبسط * وما له من يدين
ويقطع الأرض سعيا * من غير ما قدمين
وخمّس لامية العجم مدحا في سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
ولمّا كنت في حلب كتب إليّ أبياتا .
( 3068 ) القاضي شقير
أحمد « 1 » بن عبد اللّه بن الزكي القرشي المعروف بالقاضي شقير « 2 » هو القاضي شرف الدين الدمشقي الجزري تجرّد للفقر خمسا وستين سنة ثمّ إنه جاور بمسجد الكهف التحتاني بجبل قاسيون . مولده في المحرم سنة إحدى وثلاثين وست مائة وتوفي في جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وسبع مائة .
هامش
( 1 ) أعيان العصر : 73 ب ؛ وسقطت هذه الترجمة من ت م د .
( 2 ) قال الصفدي في أعيان العصر : شقير تصغير أشقر .