وله وقد أهدى وردا :
خذها إليك أبا عبد الإله فقد * جاءتك مثل خدود زانها الخفر
أتتك تحكي سجايا منك قد عذبت * لكن تغيّر هذا دونه الغير
إن شمت منها بروق الغيث لامعة * فسوف يأتيك من ماء لها مطر
قال ابن الأبار : وكتب إليّ مع تحفة أهداها مكافئا عن مثلها :
يا واحد الأدب الذي قد زانه * بمناقب جعلته فارس مقنبه
بالفضل بالهبة « 1 » ابتدأت فإن تعر * طرف القبول لما وهبت ختمت به
قال : وله ارتجالا من قصر الإمارة من بلنسية ، وأنا حاضر في صبيحة بعض الجمع ، وقد حجم صاحب لنا من أهل النظم والنثر وأحسن إلى الحجام المخصوص :
أرى من جاء بالموسى مواسى * وراحة ذي القريض تعود صفرا
فهذا مخفق إن قصّ شعرا * وهذا منجح إن قصّ شعرا
وله أيضا :
هو ما علمت من الأمير فما الذي * تزداد منه وفيه لا ترتاب
لا يتّقي الأجناد في أيّامه * فقرا ولا يرجو الغنى الكتّاب
وله بعد انفصاله من بلنسية عن وحشة في ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وست مائة :
أسير بأرجاء الرجاء وإنّما * حديث طريقي طارق الحدثان
وأحضر نفسي إن تقدمت خيفة * لغضّ عنان أو لعضّ زمان
أينزل حظي للحضيض وقد سرى * لإمكانه فوق الذرى جبلان
وأخبط في ليل الحوادث بعد ما * أضاء لعيني منهما القمران
فيحيى لآمالي حياة معادة * وإنّ عزيزا عزّة لمكاني
هامش
( 1 ) ت م د : في الهبة .