وقالوا اقترح إنّ الأمانيّ منهما * وإن كنّ فوق النجم تحت ضمان
فقلت إذا ناجاهما بقضيّتي * ضميري لم أحفل بشرح لساني
وله أيضا :
سلب الكرى من مقلتيّ فلم يجيء * منه على نأي خيال يطرق
أهفو ارتياحا للنّسيم إذا سرى * إنّ الغريق بما يرى يتعلّق
( 3064 ) القاضي محب الدين الطبري الشافعي
أحمد « 1 » بن عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم شيخ الحرم محبّ الدين أبو العباس الطبري المكي الشافعي الفقيه الزاهد المحدث ، ولد سنة خمس عشرة وسمع من ابن المقير وشعيب الزعفراني وابن الجميزي والمرسي وعبد الرحمن ابن أبي حرمي العطار وجماعة ودرّس وأفتى ، وكان شيخ الشافعية ومحدّث الحجاز ؛ صنّف كتابا كبيرا في الأحكام في ست مجلدات وتعب عليه مدة ، ورحل إلى اليمن وأسمعه لصاحب اليمن . روى عنه الدمياطي قصيدة من نظمه وابن العطار وابن الخباز والبرزالي وجماعة وأجاز للشيخ شمس الدين مروياته ، وهو والد جمال الدين محمد المتقدم ذكره في المحمدين « 2 » وجدّ نجم الدين قاضي مكة وقد مرّ ذكره في المحمدين أيضا « 3 » . توفي محبّ الدين سنة أربع وتسعين وست مائة « 4 » .
هامش
( 1 ) طبقات السبكي 5 : 8 والمنهل الصافي 1 : 320 وشذرات الذهب 5 : 425 .
( 2 ) انظر ج 2 : 141 ( رقم : 492 ) .
( 3 ) انظر ج 1 : 228 ( رقم : 148 ) .
( 4 ) وقع في النسخة « ت » بعد هذه الترجمة ما يلي :
أحمد بن عبد اللّه : ومن شعره قصيدة طويلة أولها :مريض من صدودك لا يعاد * به ألم لصدك لا سعاد
وقد ألف التداوي بالتداني * فهل أيام وصلكم تعاد
لحى اللّه العواذل كم يلجوا * وكم عذلوا فما أصغى وعادوا