تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

( 3069 ) شهاب الدين الظاهري

أحمد « 1 » بن عبد اللّه بن عبد الرحمن الشيخ شهاب الدين « 2 » الظاهري الشافعي أحد المفتين « 3 » والمدرسين بدمشق ، أخذ العلم عن الشيخ برهان الدين الفزاري وغيره ، وله محاضرة حسنة وأخلاق رضية ينتمي إلى الفقراء ويصحبهم كثيرا وأعرفه يتوجه إلى الحجاز غالب السنين وهو قاضي الركب الشامي ؛ مولده تقريبا سنة ست وثمانين وست مائة . أنشد من لفظه لنفسه سنة إحدى وثلاثين وسبع مائة :
رأت شيبتي قالت عجيب مع الصبا * مشيبك هذا صفه لي بحياتي فقلت لها ما ذاك شيب وإنّما * سناك بقلبي لاح في وجناتي
وأنشدني من لفظه لنفسه في مليح به دمل :
قالوا حبيبك يشتكي من دمّل * مسّته فهو بنارها يتحرّق فأجبتهم حاشا نعيم جماله * أن تعتريه ملمّة أو تطرق ما ذاك غير قروح قلب محبّه * من نارها ذهبت به تتعلّق
كذا أنشدنيه من لفظه ؛ ومن نظمه أيضا :
عجبوا لخالك كيف منك مقبّلا * شفة رقت عن لؤلؤ وجمان فأجبتهم لا تعجبوا ما زال ذا * مستلزما لشقائق النّعمان
ومنه أيضا :
رعف الحبيب فقيل هل قبّلته * شوقا إليه ودمع عينك يسجم فأجبت لا لكنّه أخفى دمي * في سفكه وعليه قد ظهر الدم
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة 1 : 182 ( وذكر أن وفاته سنة 771 ) . ( 2 ) ت : شهاب الدين ابن فارس . ( 3 ) ط : المفتيين .