التميمي الصقلي ثم الدمشقي ، قرأ بالروايات على الشيخ علم الدين السخاوي وسمع الكثير وحدّث ، وكانت كتبه نفيسة وأصوله حسنة ، وكان في شبابه تزوج ابنة الشيخ علم الدين وأولدها وتوفيت هي والولد ولم يتزوج بعدها .
وكان شديد الشّح على نفسه كثير التقتير مع الجدة الوافرة ووقف داره على الفقهاء المالكية بدمشق . وكان الشيخ تقي الدين ابن الصلاح يعجبه بحثه ويعظمه وقرأ عليه كتاب « علوم الحديث » من أوله إلى آخره ومدحه بأبيات وهي :
لقد صنّف الناس علم الحديث * وصانوه عن صورة الباطل
وذبّوا من الزور قول النّبيّ * إمام الهداة الرّضى العادل
ولم يلحقوا شأو هذا الكتاب * ولا سيب أفضاله النّائل
فيمّم دقيق المعاني به * تجد ما يشقّ على الدّاخل
وجاد به للورى عالم * صريح التّقى ليس بالباخل
يفيد العلوم لطلّابها * ويصفح عن زلّة الجاهل
فلا مثل لابن الإمام الصّلاح * لكشف الغوامض للسائل
فسقيا له ثمّ رعيا على * فوائد كالعارض الهاطل
ودام له السّعد في نعمة * دوام الفضائل للفاضل
قلت : شعر نازل ؛ وتوفي سنة ثلاث وتسعين « 1 » وخمس مائة .
( 3062 ) الأعيمى التطيلي
أحمد « 2 » بن عبد اللّه بن هريرة أبو العباس « 3 » القيسي التطيلي الإشبيلي المنشإ
هامش
( 1 ) ت : خمس وعشرين .
( 2 ) قلائد العقيان : 273 والذخيرة ( القسم الثاني ، الورقة : 215 ) وبغية الملتمس :
176 والمغرب 2 : 451 وتحفة القادم : 27 ونكت الهميان : 110 وهارتمانUberdieMuwassahص : 15 .
( 3 ) تختلف المصادر في نسبه فهو : ابن عبيد اللّه ، وابن أبي هريرة ، وفي كنيته ، فيكنى أيضا بأبي جعفر .