له الحفظ ، وكان فيه صلاح وديانة وله أدب ونظم ونثر . كنت في درس قاضي القضاة تقي الدين عبد الرحمن العلامي في الصالحية فنعي لي شيخنا اللغوي الإمام رضي الدين الشاطبي فنظمت في الدرس أرثيه :
نعي لي الرضيّ فقلت لقد * نعي لي شيخ العلا والأدب
فمن للنّحاة ومن للغات * ومن للتقاة ومن للنسب
لقد كان للعلم بحرا فغار * وإنّ غئور « 1 » البحار العجب
فقدّس من عالم عامل * أثار شجوني لمّا ذهب
ثم أنشدتها في الدرس لقاضي القضاة فسمعها الشيخ علم الدين القمّني فحفظها وأنشدنا مرتجلا :
نظمت كلاما يفوق اللّجين * جمالا وينسي نضار الذهب
فقمت بحقّ الرثاء الذي * بشرع المودّة فرض وجب
وأنشدته بشجى موجد * لكلّ القلوب شجون الطرب
فأذكيت فينا لهيب الأسى * وهيّجت فينا جمار الحرب
بنظم رقيق رشيق إلى * جميع القلوب الرقاق اقترب
فبلّغك اللّه ما ترتضي * وأعطاك أقصى المنى والأرب
( 2686 ) ابن الشيخ العماد المقدسي
أحمد « 2 » بن إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور ابن الشيخ العماد المقدسي الصالحي ، ولد سنة ثمان وست مائة وتوفي سنة ثمان وثمانين وست مائة ، سمع من ابن الحرستاني وابن ملاعب وأبيه [ و ] الشيخ الموفّق وطائفة ،
هامش
( 1 ) في الأصل : تجاوز ، والتصحيح من النكت .
( 2 ) نكت الهميان ص 92 والدارس 2 : 205 وشذرات الذهب 5 : 403 والمنهل الصافي 1 :
193 وتلخيص مجمع الآداب ص 654 .