ابن الأبار « 1 » : كان مجيّدا مكثرا توفي ببلده سنة إحدى وثلاثين وست مائة وكنت قد لقيته به في سنة ست وعشرين ، له في رؤيا أبي بحر صفوان بن إدريس رحمه اللّه تعالى :
له اللّه ما أهداه في كلّ مشكل * لمعنى وكلّ القوم في دجنة « 2 » عمي
فما هو إلّا بالبلاغة مرسل * وآيته الرؤيا إذا انقطع الوحي
قال ابن الأبار : ظاهر هذا الكلام يقتضي أن أبا بحر رآها والذي حكي لي وهو الصحيح أن المنصور أبا يوسف رأى أباه في النوم يقول له : ببابك رجل يعرف بابن إدريس فاقض حاجته - أو ما هذا معناه ، فلما أصبح - وذلك يوم الثامن عشر لذي الحجة عام تسعين وخمس مائة - أخبر بالرؤيا فوجّه فيه قاضي الجماعة أبو القاسم ابن بقيّ والكاتب أبو الفضل بن طاهر المعروف بابن محشوّة وبشّراه ويوم الاثنين بعده سئل عن مطالبه فقضيت وزوّد بأربع مائة دينار ، وادّعى عندها محمد بن إدريس المعروف بابن مرج الكحل أنه ذلك لتوافق اسمي أبويهما فقال أبو بحر يخاطبه :
يا سارقا جاء في دعواه بالعجب * سامحته في قريضي فادّعى نسبي
ينمى إلى العرب العرباء مدّعيا * كذاك دعوته للشعر والأدب
يا أيّها المرج دع للبحر لؤلؤه * فالدرّ للبحر ذي الأمواج والحدب « 3 »
هب أنّ شعرك شعري حين تسرقه * أنّى أنا أنت أو أنّى أبوك أبي
( 2684 ) زين الدين ابن السلار
أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن عمر الأمير السلار بختيار الأتابكي
هامش
( 1 ) المقتضب من تحفة القادم ص 153 .
( 2 ) المقتضب : دجية .
( 3 ) المقتضب : والصخب .