تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
فحسن موقع ذلك منه ووصله ، وأتى عبد المجيد بن مهذّب زائرا فحجبه فقال :
زرت عبد المجيد زورة مشتا * ق إليه فصدّ عنّي صدودا فكأنّي أتيته أنزع الع * مّة عن رأسه وأخصي سعيدا
وكان في رأس المذكور قروح وله عبد يؤثره ، قلت : تشبه تعريض ولّادة بنت المستكفي في قولها :
إنّ ابن زيدون على فضله * يغتابني ظلما ولا ذنب لي يلحظني شزرا إذا جئته * كأنّني جئت لأخصي علي
وقال محمد بن مغيث :
لا عدمنا عميرة ابنة كفّ * إنّها تسعد المحبّ الشجيّا نقدها الريق ثم لا مهر إلّا * دلو ماء إن لم تكن دهريّا
وشاجر شيلون المصاحفي يوما وعيّره فقال أبياتا شافهه ببعضها وهي :
من أفسد القصر من أفنى خزائنه
فقال شيلون : أنا ، فقال :
من صيّر العود قنطارا بدينار
فقال : أنا ، فقال :
من لا يصلّي وإن صلّى فمن نجس
فقال له : أنت ، فقال :
من يستخفّ بحقّ الخالق الباري
فقال له : أبوك ، فسكت عن باقي الأبيات منقطعا . ومن قوله في قرهب يهجوه وقيل إنها لغيره :
سلوا الذي سمّى الفتى قرهبا * أكان عمدا أم كما نجما « 1 »
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولعله « كما حما » أي قدر ، وذلك لتكون القافية ملائمة لما سيجيء .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 49 | خليل الصفدي / هلموت ريتر