سنة ثمان وثلاث مائة وهو غضّ شابّ ، كان ابن سريج يميل إلى تعليمه ويقبل عليه لفرط ذكائه .
( 2037 ) ابن كاهويه
محمد بن المفضّل بن إسماعيل بن الفضل أبو الفضل ابن كاهويه الأصبهاني الكاتب ، سمع كثيرا وخرّج لنفسه معجما ، وكان بليغا كاتبا شاعرا مرضيّ الأخلاق ، توفّي سنة ستين تقريبا وخمسمائة ، قال ابن النجار : مولده سنة أربع وثمانين وأربع مائة ، من شعره :
أقول للائمي في وجنتيه * ووردهما تبدّل بالبهار
وجوه العاشقين به أطافت * فأعدى وجهه أثر اصفرار
ومنه أيضا :
لا تركننّ إلى البريّة كلّها * واحذر تغيّرها على أحوالها
فمتى أحبّك واحد لملمّة * زالت محبّته بقدر زوالها
ومنه أيضا :
بيني وبين معاندي * ما لا يزول بغير شكّ
كعداوة لا تنقضي * بين البهارج والمحكّ
ومنه أيضا :
تناسيتم حقّ الوداد عليكم * وأظهرتم نقض العهود لديكم
ولو كان قلبي يستطيع فراقكم * لما كنت من يشكو هواكم إليكم
قلت : شعر متوسط .