شعر يروق طباقه وجناسه * والسبر والتقسيم والتصريع
يسمو حبيبا بالمحاسن إن بدا * ويرى الوليد لديه وهو رضيع
وهذا القدر منها كاف ، وله قصيدة أخرى نظمها على كتابي « نصرة الثائر على المثل السائر » طويلة أيضا .
( 2348 ) القاضي محب الدين كاتب جنكلي
محمد « 1 » بن يوسف بن أحمد بن عبد الدائم هو القاضي الإمام العالم الفاضل البليغ محبّ الدين أبو عبد اللّه ابن نجم الدين التيمي كاتب الأمير بدر « 2 » الدين جنكلي بن البابا ، ولد سنة سبع وتسعين وست مائة في جمادى الأولى ، وسمع البخاريّ على الشيخ نصر والحجّار وستّ الوزراء ، ومسلما على الشريف أخي عطوف ، وسنن أبي داود على جمال الدين ابن الصابوني ، والدارمي ومسند عبد بن حميد على مشايخ ، وأجزاء أخر على مشايخ عصره ، وقرأ السبع على تقي الدين الصائغ وعرض عليه الشاطبية وحفظ المنهاج للنووي والحاوي وألفيّة ابن مالك وبعض التسهيل ، وحجّ سنة اثنتين وثلاثين وسبع مائة ، وشرح التسهيل لابن مالك ولم يكمل يومئذ وهو يجيء في أربع مجلدات وسمعت من لفظه أوائله وهو في غاية الحسن مباحث جيّدة دقيقة مشحونة بالمنطق والأصول واعتراضات وأجوبة ومآخذ دقيقة كلام من ذاق العلم وعرف لبّه ، وشرح التلخيص في المعاني والبيان لقاضي القضاة جلال الدين ولم يكمل أيضا وهو شرح جيّد مفيد ، ويكتب الدرج ويترسّل ، وله نثر وما أظنّ أن له نظما ، وفيه رئاسة وحشمة ومروءة كاملة وتعصّب مع الكبار والصغار وفيه ديانة وصيانة وأمانة في ديوان مخدومه وأميره يميل إليه ويثق به ويعتمد عليه ، وما أراه إلّا من محاسن الديار المصرية لكمال أدواته
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة 4 : 290 .
( 2 ) في الأصل : نجم ، انظر الدرر الكامنة 1 : 539 .