تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
أنت شبيه الحمار عندي * مركّب الجهل وهو ماش
وأنشدني لنفسه من لفظه :
ألا حبّذا وادي دمشق إذا سرى * نسيم الصّبا في روضه المتأرّج فما بان فضل البان حتى رأيته * مطلّا عليه من جبال البنفسج
وأنشدني من لفظه لنفسه :
لربوتنا واد حوى كلّ بهجة * وعيش الورى يحلو لديه ويعذب تروق لنا الأنهار من تحت جنكه * فلا عجب أنّا نخوض ونلعب
وأنشدني لنفسه من لفظه وقد خلع على ابن نباتة في صداق كتبه ومشى بها في البلد :
ما خلعة العقد على شاعرنا * يوم الهنا إلّا شقاء وعنا رأيته فيها وقد أرخى له * ذؤابة تبدي عليه الحزنا فقلت من هذا الذي سواده * بين الورى سوّده قال أنا نباتة كان أبي فقلت ما * أنبتك اللّه نباتا حسنا
وأنشدني من لفظه فيه أيضا أبياتا منها :
ما خلعة ابن نباتة إلّا كمن * ألقى الرياض على الكنيف المنتن
منها :
واختصّ عمّته بفضل ذؤابة * هي في القلوب قبيحة والأعين فكأنّها ذنب لكلب نابح * تحت الدّجى من فرط داء مزمن فاللّه يجعلها له كفن البلى * ويكون غاية كلّ سوء يقتني حتى يقول مسيّر في هجوه * هذا لعمر أبيك شرّ مكفّن « * »
ونظم المولى جمال الدين ابن نباتة ما يكتب على دواة فولاذ وهو « 1 » :
هامش
( * ) هنا انتهى ما نسخناه من خط المؤلف . ( 1 ) ديوان ابن نباتة ص : 164 .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 287 | خليل الصفدي / هلموت ريتر