معنى الفضائل والندى والبأس لي * والسيف مشتهر بمعنى واحد
بالنفس أضرب في نضار ذائب * والناس تضرب في حديد بارد
فأنشدني شمس الدين لنفسه :
قل للذي وصف الدواة وحسنها * ما جئت عن لفظي بمعنى زائد
أسخنت عينك في نضار ذائب * وذبحت نفسك بالحديد البارد
ولما نظم جمال الدين ابن نباتة قصيدته التائية الطنانة في العلّامة كمال الدين ابن الزملكاني رحمه اللّه تعالى جعل غزلها المقدّم على المديح في وصف الخمر وأولها « 1 » :
قضى وما قضيت منكم لبانات * متيّم عبثت فيه الصبابات
نظم شمس الدين قصيدة أخرى في وزنها ورويّها ومدح الشيخ كمال الدين أيضا وجاء منها ما أنشدني من لفظه :
ما شان مدحي لكم ذكر المدام ولا * أضحت جوامع لفظي وهي حانات
ولا طرقت حمى خمّارة سحرا * ولا اكتست لي بكأس الراح كاسات
عن منظر الروض يغنيني القريض وعن * رقص الزجاجات تلهيني الجزازات
عشوت منها إلى نور الكمال ولم * يدر على خاطري دير ومشكاة
وأنشدني له في يوم بارد :
ويوم شديد البرد حجّب شمسه * عن العين نوء لاح في الجوّ أسود
فأمطر أجفاني وميض بروقه * وصيّرني من شدّة البرد أرعد
وأنشدني له في المعنى :
رثاثة حالي عن رثاثة منزلي * تبين وفي هذين قد كمل النقص
وبالدفء قلبي ليس بالدف مولع * ولي أضلع بالبرد شيمتها الرقص
وكتب على كتابي « جنان الجناس » لما وقف عليه قصيدة أولها :
هامش
( 1 ) ديوان ابن نباتة ص : 67 .