تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
سرّ الفصاحة في كتابك ظاهر * وله ضياء الحسن عنك مذيع وكذا الثناء المحض في أثنائه * بنوافج الذكر الجميل تضوع فلذاك يحفظ في الصدور لفضله * وسواه ينسى ذكره ويضيع للّه روض في جنان جناسه * هو للقلوب وللعيون ربيع كم أثمرت أغصانه بفوائد * كم طاب فيها للفؤاد ولوع ما زال يمطره الجنان سحائبا * يضحي بها القرطاس وهو مريع في طيّه نشر العلوم تأرّجت * أرجاؤه فتعطّر المجموع سفر عن الفضل المحقّق سافر * وله على القمر المنير طلوع بيّنت فيه لنا الأصول فأينعت * لجنى العقول من الأصول فروع وشرعت في حلّ الرموز وقد حلا * للفهم في ذاك الشروع شروع لم يبق في علم المعاني ناطق * إلّا وبان به لديك خضوع فابن الأثير وإن تأثّل مجده * وعصى لكان لما بنيت يطيع سيّرت أمثالا لها حكم فما * لنجومها مثل النجوم رجوع أعليت بنيان البديع مشيّدا * ما لم يشيّد للزمان بديع وأذبت لابن أبي الحديد جوانحا * لم يطف منها للحريق دموع وأدرت أفلاكا على أمثاله * أضحت تروق بحسنها وتروع وطعنت في ابن سنان عند خفاجة * لغة فأودت بالصدور صدوع وأنرت ما لا نوّر المصباح في * علم البيان وفي سناه لموع وتخلّف المعتزّ إذ زلّ ابنه * وبدا بمنطقه لديك خشوع هذا كتاب قد كبتّ به العدى * فجنابه عن حاسديه منيع اتعبت من يسري وراءك في النّهى * ومتى تساوى ظالع وضليع ؟ ورفعت قدر العلم حين وضعته * فتشرّف الموضوع والمرفوع نثر حكته من الكواكب نثرة * فيها لصفحة أوجه ترصيع ونظام شعر دونه الشّعرى وإن * أمست ومنزلها عليه رفيع