تيمية فتألّم وكظم وسار للحجّ والمجاورة فمرض من العلى فلمّا قدم المدينة تحامل حىّ وقف مسلّما على النبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ أدخل إلى منزل ، فلمّا كان السّحر توفي سنة ست وعشرين وسبع مائة ودفن بالبقيع وله أربع وستون سنة وأشهر .
( 1996 ) الأنصاري الأشهلي
محمد « 1 » بن مسلمة الأنصاري الأشهلي حليفهم ومن الطبقة الأولى من الأنصار وأمّه أم سهم واسمها خليدة من الخزرج ، أسلم محمد بالمدينة على يدي مصعب بن عمير وذلك قبل إسلام أسيد بن الحضير وسعد بن معاذ وآخى رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، بينه وبين أبي عبيدة بن الجرّاح ، وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، خلا تبوك لأن رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، استخلفه على المدينة وثبت مع رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، لمّا انهزم الناس وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف ، قال ابن يونس : شهد فتح مصر وكان فيمن طلع الحصن مع الزبير بن العوّام واختطّ بمصر ثمّ رجع إلى المدينة وقدم مرّة أخرى مصر في مقاسمة عمرو بن العاص لمّا قاسم عمر العمّال ورشاه عمرو بن العاص فلم يقبل ، وحكى أبو القاسم بن عساكر عن خليفة عن سفيان بن عيينة قال :
قال عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه ، لمحمد بن مسلمة : كيف تراني يا محمد ؟ فقال : قويّا على جمع المال عفيفا عنه عادلا في القسمة ولو ملت عدّلناك كما نعدل السهم في الثقاف ، فقال عمر : الحمد للّه الذي جعلني في قوم إذا ملت عدلوني ، وقال الواقدي : بلغ عمر بن الخطاب أن سعد بن أبي وقّاص بنى قصرا بالكوفة فأرسل محمد بن مسلمة فحرق باب القصر
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 3 : 2 ص : 18 ، الاستيعاب ص : 1377 ، أسد الغابة 4 / 330 ، الإصابة 6 / 63 ، تاريخ الإسلام 2 / 245 .