لولد عضد الدولة ، توفي سنة سبع وثمانين وثلاث مائة وقام بعده أخوه حسام الدولة مقلّد بن المسيّب .
( 2000 ) الدوركي الحنفي
محمد « 1 » بن مصطفى بن زكرياء بن خواجا بن حسن فخر الدين التركي الصّلغري الدّوركي الحنفي ، أخبرني الشيخ أثير الدين من لفظه قال : صلغر فخذ من الترك ودورك بلد بالروم ، مولده سنة إحدى وثلاثين وست مائة بدورك ، كان شيخا فاضلا عنده أدب وله نظم ونثر وقد نظم « القدوري في الفقه » « 2 » نظما فصيحا سهلا جامعا ونظم قصيدة في النحو تضمنت أكثر « الحاجبية » « 3 » ، وفخر الدين هذا كتبنا عنه لسان الترك ولسان الفرس وكان عالما باللسانين يعرفهما إفرادا وتركيبا أعانه على ذلك مشاركته في علم العربية ، وله قصائد كثيرة منها « قصيدة في قواعد لسان الترك » ونظم كثير في غير فن وأنشدني كثيرا منه ، درّس بالحسامية الفقه على مذهب أبي حنيفة وكان قديما قد تولّى الحسبة بغزّة وكان بارع الخط جميل العشرة متواضعا منصفا تاليا للقرآن حسن النغمة به وقد أدّب بقلعة الجبل بعض أولاد الملوك ، قلت :
هو السلطان الملك الناصر ، قال الشيخ أثير الدين : وعمي في آخر عمره وأنشدني من قصيدة مدح بها النبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم :
قيل اتّخذ مدح النبيّ محمّد * فينا شعارك إنّ شعرك ريّق
وعلى بنانك لليراعة بهجة * وعلى بيانك للبراعة رونق
يا قطب دائرة الوجود بأسره * لولاك لم يكن الوجود المطلق
هامش
( 1 ) نكت الهميان ص : 274 ، الدرر الكامنة 4 / 259 ، الجواهر المضيئة 2 / 133 ، بغية الوعاة ص : 106 ، وراجع بروكلمان ، الذيل 2 / 924 .
( 2 ) يعني كتاب مختصر القدوري في فقه الحنفية لأحمد بن محمد بن أحمد الفقيه الحنفي المشهور بالقدوري .
( 3 ) يعني كتاب الكافية لابن الحاجب المتوفى سنة 646 .