فكتب هو الجواب إليّ :
أوضح اللّه للبيان سبيلا * بك يا أقوم المجيدين قيلا
إن تثنى القضيب في الروض عجبا * أو تبدّى نضاره مستطيلا
فبأقلامك المباهاة فخرا * كلّ غصن رطب وحدّا صقيلا
ولئن زدت في ثنائي إنّي * شاكر فضلك الجزيل طويلا
وكتب هو إليّ أيضا :
ليلة المرج خلتها ألف شهر * زلزلت أرضنا من الرعد عصرا
خامنا فيه كاد ، لولا رجال * أمسكوه ، ينشقّ شفعا ووترا
ويكاد العمود من شدّة الري * ح به [ أن ] ينحطّ وهنا وكسرا
فكتبت أنا الجواب إليه :
لم تزلزل أرض بها أنت لكن * رنّحت عطفها بفضلك شكرا
وكذاك الأطناب تثني وتدعو * لك من تحتها فتهتزّ سكرا
وعجيب من العواميد إذ لم * تمس أوراقها بجودك خضرا
فكتب الجواب هو إليّ :
يا إماما له الفضائل تعزى * وبليغا قولا ونظما ونثرا
إن تفضّلت بالثناء فإنّي * بأياديك ما برحت مقرّا
إن أمنّا الزلزال فهو يقينا * رحمة تقتضي قياما وشكرا
أنت للأرض طود فضل عظيم * منعها « 1 » تهتزّ طوعا وقسرا
دمت في نعمة وفضل ومجد * دائم ترتقي وهنّيت عشرا
وكنت مرّة في خدمته ونحن على ضمير « 2 » فاشتدّ علينا الحرّ وزاد فكتبت إليه :
ربّ يوم على ضمير تقضّى * فقطعناه في عنا وبلاء
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .
( 2 ) ضمير : قرية بدمشق .