تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
فكتبت الجواب :
يحاكي البرق بشرك يوم جود * إذا أعطيت ألفا بعد ألف وصوت الرعد مثل حشا عدوّ * يخاف سطاك في حيف وحتف
فكتب الجواب إليّ :
لئن أوسعت إحسانا وفضلا * وجدت بنظم مدح فيك لائق فهذا الفضل أخجل صوب سحب * وهذا البشر أخجل بشر بارق
وكتب هو إليّ أيضا : 108 أ
وكأنّ القطر في ساجي الدّجى * لؤلؤ « 1 » رصّع ثوبا أسودا فإذا ما قارب « 2 » الأرض غدا * فضّة تشرق مع بعد المدى
فكتبت أنا إليه الجواب :
ما مطرنا الآن في المرج سدى * ورأينا العذر في هذا بدا « 3 » نظر الجوّ لما تبذله * فهو يبكي بالغوادي حسدا
وكتب هو إليّ أيضا :
طبّق الجوّ بالسحاب صباحا * ومطرنا سحّا مغيثا وبيلا نسخ الريّ كلّ قحط ويبس * بغمام أهدى لنا سلسبيلا ارتشفنا الرّضاب منه فخلنا * عن يقين مزاجه زنجبيلا
فكتبت أنا الجواب إليه :
جلت الأرض بعد يبس وقحط * من بكاء الغمام وجها جميلا وتثنّى القضيب فيها رطيبا * وتمشّى النسيم فيها عليلا هكذا كلّ بلدة أنت فيها * يجعل الغيث في حماها مسيلا
هامش
( 1 ) في الأصل : لؤلؤا . ( 2 ) كذا في الدرر ، وفي النجوم الزاهرة 11 : 16 : فإذا جادت على الأرض ، ورواية الأصل : فإذا ما جادت . ( 3 ) في الأصل : أبدا .