تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ما أقدر ، فيقول : اصفعوه ، فيصفع فيقول له : فحلّ لنا شكلا من أقليدس ، فيقول ، لا اعلم ، فيقول : اصفعوه ، فيصفع فيقول : مسألة من المجسطي ، فيقول : ما اعلم ، فيقول : اصفعوه فيصفع فيقول له : مسألة من النجوم ، فيقول : ما اعلم ، فيقول : اصفعوه فيصفع فيقول له : يا ابن عشرة آلاف قحبة فايّ شيء تعلم ؟ فيقول : اعلم شيئا من النحو والتصريف لا غير ، فيقول له : ولأجل النحو والتصريف تقول « سبقت إلى غايات كلّ فضيلة » ؟ رحم امرأة سيبويه ! والكلب على عيال الأخفش ! واصفع الفارسي عشرة آلاف فلعة قفاه ! فيصفع حتى يعمى . ومن كلامه : عشرة أشياء من أبواب البرّ تسخط اللّه وترضي الشيطان وهي : انقطاع ابن الصابوني إلى اللّه عزّ وجلّ في القرافة ، وتعصّب الخبوشاني لقبر الشافعي رحمه اللّه ، وتنفّل القاضي الأثير قبل صلاة الجمعة وبعدها وظهور سجادة في هذه الأيام على وجهه ، وصلاة السديد الطبيب التراويح في شهر رمضان ، وبكاء الفقيه البهاء على المنبر يوم الجمعة . وقراءة الوهراني السبع في صباح كلّ يوم ، وسماع ابن عثمان الحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في جمعة واحدة ورواية ذلك على رؤوس الاشهاد ، وحضور ابن مماتي مجالس الوعظ في القرافة وبكاؤه عند قراءة القرآن ، وانكار أبي عبد اللّه البغداذي على المزّارين خاصّة ولا يلتفت إلى غيره من الذنوب ، وبنيان ابن أبي الحجاج لقبر آسية رضي اللّه عنها وترتيب القراء فيه في كلّ جمعة ، ذكر ان هذه الأعمال الصالحة لا يعبأ اللّه بها وهي احبّ إلى إبليس من كبائر الذنوب . قلت : وعلى الجملة فما كاد يسلم من شرّ لسانه أحد ممن عاصره ، ومن طالع ترسّله وقف على العجائب والغرائب وما كان يخلو - سامحه اللّه - من تجرّ

ابن المحسن

( 1946 ) « خطيب مصر البعلبكي »

محمد بن المحسن بن الحسين بن أبي المضاء الخطيب