قال ابن الجوزي في « المرآة » : كان بالقدس رجل يقال له هجام يحبّ الكرامية ويحسن الظنّ بهم فنهاه الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي عنهم فقال : ان مالي ما ظهر منهم ، فقال له :
ظاهر حسن وباطن قبيح ، فلما كان بعد ليال رأى هجام في المنام كأنه اجتاز برباطهم وقد نبت النرجس في حيطانه فمدّ يده ليأخذ طاقة منه فوجد أصوله في العذرة فقصّ رؤياه على الفقيه نصر فقال له : هذا تصديق ما قلت لك : ظاهرهم حسن وباطنهم خبيث . وأصحاب ابن كرام اليوم بسجستان وخراسان منهم خلق كثير ولهم معبد زائد ولهم مقالات في التشبيه والحلول انتهى .
( 1922 ) « ناصر الدين الغزي »
محمد بن كشتغدي الأمير ناصر الدين الغزّي « 1 » المصري الصيرفي ، ولد سنة احدى وستين وست مائة ، سمع من النجيب والمعين الدمشقي أجاز لي بالقاهرة سنة ثمان وعشرين وسبع مائة .
( 1923 ) « ابن كناسة »
محمد بن كناسة « 2 » واسم كناسة عبد اللّه قيل هو ابن أخت إبراهيم بن أدهم العابد ، روى عنه النسائي قال ابن معين وأبو داود وعلي بن المديني والعجلي وغيرهم : ثقة ، له علم بالعربية والشعر وأيام الناس . مات بالكوفة سنة سبع ومأتين . وله « كتاب الأنواء » و « معاني الشعر » و « كتاب سرقات الكميت من القرآن وغيره » وكان راوية للكميت . وقال إسحاق بن إبراهيم الموصلي : اتيت محمد بن كناسة لا كتب عنه فكثر عليه أصحاب الحديث فتضجّر بهم وتجهّمهم فلما انصرفوا عنه دنوت منه فهشّ اليّ واستبشر بي وبسط وجهه فقلت له : لقد تعجبت من تفاوت حالتيك ، فقال لي : اضجرني هؤلاء بسوء ادبهم فلما جئتني أنت انبسطت إليك وأنشدتك وقد حضرني في هذا المعنى بيتان وهما :
هامش
( 1 ) في الدرر الكامنة 4 ص 151 : المعزي ، وكذا أيضا في ترجمة أخيه احمد
( 2 ) تاريخ بغداد 5 ص 404 ، الفهرست ص 105 ، الورقة لابن الجراح ص 81 ، الأغاني 12 ص 111