تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
أذكى منهما ، يعني به الشيخ مجد الدين . وكان نحويّ عصره بدمشق . وامتحن على يد الأمير سيف الدين كراي النائب بدمشق فقتله بباب القصر الأبلق بالعصيّ ضربا كثيرا لما القي المصحف « 1 » وسبّ الأمير الخطيب جلال الدين فقال له الشيخ مجد الدين : اسكت اسكت وقوّى نفسه ونفسه عليه فرماه وقتله . وكان في وقت قد انفعل للشهاب الباجربقي ودخل عليه امره ثم إنه أناب وتاب وجاء إلى القاضي المالكي واعترف عنده وتاب وهو الذي كشف امره .

( 1913 ) « بهاء الدين البرزالي »

محمد بن القاسم بن محمد « 2 » بن يوسف بهاء الدين ابن الشيخ زكي الدين البرزالي الفقيه المقرئ . حفظ التنبيه وتفنّن وسمع الكثير من خلق كابن الفراء والغسولي وحدّث وكتب الطباق . ومات سنة ثلاث عشرة وسبع مائة وهو ابن ثمان عشرة سنة رحمه اللّه تعالى . ( 1914 ) محمد بن قائد الشيخ الزاهد من أهل اوانا . كان صاحب كرامات وإشارات ومجاهدات ورياضات وكلام عما في الخواطر وبيان عما في الضمائر ، أقعد زمانا فكان يحمل في محفّة إلى الجامع . قدم اوانا واعظ يعرف بالزرزور فجلس بالجامع وذكر الصحابة بسوء فلم ينكر عليه فحملوا الشيخ اليه فقال له : انزل يا كلب أنت ومن تعتزّ به ! وكان يدّعي إلى سنان مقدّم الإسماعيلية فثار العوام ورجم الزرزور وهرب من القتل . فيقال ان سنانا بعث اليه رجلين في زيّ الصوفية فأقاما عنده في الرباط تسعة اشهر لا يعرفهما فلما كان يوم الأربعاء قال لأصحابه : يحدث هاهنا حادثة عظيمة ، وكان عنده للناس ودائع فردّها وقال لخادمه : يا عبد الحميد لك فيما يجرى نصيب بعني ايّاه بالدولة - والدولة بستان إلى جانب الرباط - فقال : ما أبيعك نصيبي بالجنة ، فلما كان يوم الجمعة وثب الصوفيان على الشيخ فقتلاه وقتلا خادمه عبد الحميد وهربا فلقيهما فلّاح في يده مرّ فقتلهما . وكان ذلك سنة اربع وثمانين وخمس مائة .
هامش
( 1 ) انظر الدرر 3 ص 266 ( 2 ) الدرر الكامنة 4 ص 142