تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وكان سمحا لطيفا ديّنا ورعا بارّا باهله وبالفقراء والمساكين كثير الصدقات ، بنى بالقدس مدرسة للشافعية ووقف عليها الأوقاف ، وبنى مسجدا قريبا من الخليل عليه السلام عند يونس عليه السلام على قارعة الطريق . وكان يتمنّى الشهادة دائما ويقول : ما أحسن وقع سيوف الكفّار على انفي ووجهي ! ودفن لما مات شهيدا في القدس سنة اربع عشرة وست مائة .

( 1911 ) « صناجة الدوح »

محمد بن القاسم بن عاصم المعروف بصنّاجة الدوح شاعر الحاكم صاحب مصر . هو القائل لما زلزلت مصر :
بالحاكم العدل أضحى الدين معتليا * نجل العلى وسليل السادة الصلحا ما زلزلت مصر من كيد يراد بها * وانما رقصت من عدله فرحا

( 1912 ) « الشمس مجد الدين التونسي »

محمد « 1 » بن القاسم العلّامة ذو الفنون الشيخ مجد الدين أبو بكر المرسي ثم التونسي المقرئ النحوي الشافعي الأصولي نزيل دمشق . ولد سنة ست وخمسين ، قدم القاهرة مع أبيه فاخذ النحو والقراءات عن الشيخ حسن الراشدي وحضر حلقة الشيخ بهاء الدين ابن النحاس وسمع من الفخر علي والشهاب ابن مزهر ، وتصدّر بدمشق للقراءات وهو في غضون ذلك يتزيّد من العلوم ويناظر في المحافل ، وكان فيه دين وسكينة ووقار وخير . ولي الإقراء بتربة امّ الصالح وبالتربة الاشرفية وتخرّج به أئمة وتلا الشيخ شمس الدين عليه بالسبع . وتوفي في ذي القعدة سنة ثمان عشرة وسبع مائة وتأسّف الطلبة عليه . وكان آية في الذكاء ، حدثني غير واحد أثق به انه لم ير مثله . وقيل إن الناس سألوا الشيخ شمس الدين الايكي « 2 » عن الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني وعن الشيخ صدر الدين ابن الوكيل أيهما أذكى فقال : ابن الزملكاني ولكن هنا مغربيّ
هامش
( 1 ) في الدرر الكامنة 1 ص 461 وبغية الوعاة ص 602 وغاية النهاية 1 ص 183 وشذرات الذهب 6 ص 47 : أبو بكر بن محمد بن القاسم ( 2 ) في الأصل : الأيلي
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 351 | خليل الصفدي / هلموت ريتر