أبي شجاع البطائحي وزير الآمر العبيدي صاحب القاهرة . استولى عليه لما وزره بعد الأفضل ابن أمير الجيوش وقبّح سيرة الآمر وأساءها ولما كثر ذلك منه قبض عليه الآمر في شهر رمضان سنة تسع عشرة وخمس مائة واستصفى جميع أمواله ثم قتله في شهر رجب سنة احدى وعشرين وصلبه بظاهر القاهرة وقتل معه خمسة من اخوته ( أحدهم يقال له ) « 1 » المؤتمن . وكان جبّارا متكبّرا خارجا عن طوره وله في ذلك اخبار مشهورة ، وكان أبوه من جواسيس أمير الجيوش بالعراق . ربي يتيما وصار حمّالا بالأسواق ودخل مع الحمّالين إلى دار الأفضل مرّة بعد مرّة ، فرآه الأفضل شابّا حلوا فأعجبه فسأل عنه فقيل : ابن فلان ، فاستخدمه فرّاشا وترقّت حاله عنده ، وفي آخر الأمر عمل على الأفضل وتولّى مكانه .
وكان كريما شهما مقداما سفّاكا للدماء ، وفي آخر الأمر والى أخا الآمر ومالأه على قتله فلما احسّ الآمر به قبض عليه وفعل به ما ذكر .
ابن فتح
( 1858 ) « زين الدين الدمياطي الكاتب »
محمد بن فتح بن خلف الفقيه زين الدين أبو عبد اللّه ابن أبي منصور الدمياطي الشافعي الكاتب . سمّعه والده وكتب على فخر الكتاب وفاق الأقران في حسن الخطّ حتى فضّلوه على أستاذه ، وكتب في ديوان الإنشاء مدّة وترسّل عن الكامل ، وحدّث بدمشق . وتوفي سنة احدى وعشرين وست مائة .
( 1859 ) « ابن عرق الموت »
محمد بن فتوح بن خلوف بن يخلف بن مصال الشيخ المعمّر المسند أبو بكر الهمذاني « 2 » الإسكندراني عرف بابن عرق الموت . سمع من التاج
هامش
( 1 ) الزيادة من وفيات الأعيان 2 ص 168 في ترجمة المنصور الآمر بأحكام اللّه
( 2 ) في شذرات الذهب 5 ص 304 : الهمداني ( بالدال المهملة )