تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
بألفاظ الحديث مشاركا في رجاله . توفي بمصر بالمنصورية ودفن بمقبرة الحافظ عبد الغنيّ سنة تسع وسبع مائة .

( 1862 ) « الطبيب »

محمد بن فتح طملون « 1 » كان مولى لعمران بن أبي عمرو . قال ابن أبي اصيبعة : برع في الطبّ براعة علا بها من كان في زمانه ولم يخدم بالطبّ وطلب فاستعفى من ذلك ولم يكن أحد من الأشراف في ذلك الوقت الّا وهو يحتاج اليه .

( 1863 ) « الحافظ الحميدي »

محمد بن فتوح بن عبد اللّه « 2 » بن فتوج بن حميد بن يصل - بالياء آخر الحروف والصاد المهملة - الحافظ أبو عبد اللّه الحميدي الأندلسي الميورقي . سمع بالأندلس ومصر والشام والحجاز وبغداذ واستوطنها وكان من كبار أصحاب ابن حزم الفقيه ، وقال : ولدت قبل العشرين وأربع مائة . سمع ابن حزم وأخذ أكثر كتبه وجماعة منهم ابن عبد البرّ ، وروى عنه شيخه الخطيب في مصنّفاته وابن ماكولا وجماعة آخرهم أبو الفتح ابن البطّي . وكان من كبار الحفّاظ ثقة متديّنا بصيرا بالحديث عارفا بفنونه حسن النغمة بالقراءة مليح النظم ظاهريّ المذهب له شعر في المواعظ . توفي سابع عشر ذي الحجة سنة ثمان وثمانين وأربع مائة ودفن بمقبرة باب ابرز بالقرب من الشيخ أبي إسحاق الشيرازي ثم نقل إلى باب حرب ودفن عند بشر الحافي . نقل ابن عساكر في تاريخه ان الحميدي أوصى إلى الأجل مظفّر بن رئيس الرؤساء ان يدفن عند بشر الحافي فخالف وصيّته فلما كان بعد مدّة رأى في منامه الحميديّ وهو يعاتبه على ذلك فنقله في صفر سنة احدى وتسعين وكان كفنه جديدا وبدنه طريّا يفوح منه رائحة المسك . ووقف كتبه ، وله « الجمع بين الصحيحين » « تاريخ الأندلس » « جمل تاريخ الإسلام » « الذهب المسبوك في وعظ الملوك » « كتاب ترسّل مخاطبات الأصدقاء » « ما جاء من الآثار في حفظ الجار » « ذمّ النميمة » « كتاب الأماني الصادقة »
هامش
( 1 ) ابن أبي اصيبعة 2 ص 41 ( 2 ) بروكلمان تكملة 1 : 578 ، وفيات الأعيان 1 ص 614