إذا قابلته الشمس اذكاه نورها * فبدّل منه الماء جذوة نار
يفيء عليه الدوح ظلّا مضاعفا * فيرجع منه بدره لسرار
كأنّ مكان الظلّ صفحة وجنة * اظلّت عليها خضرة لعذار
أو البكر حاذت بالسجنجل خدّها * وقد سترت من بعضه بخمار
وأورد ابن الأبار لنفسه « 1 » :
ونهر كما ذابت سبائك فضّة * حكى بمجانيه انعطاف الأراقم
إذا الشفق استولى عليه احمراره * تبدّى خضيبا مثل دامي الصوارم
وتحسبه سنّت عليه مفاضة * لأن هاب هبّات الرياح النواسم
وتطلعه من دكنة بعد زرقة * ضلال لأدواح عليه نواعم
كما انفجر الفجر المطلّ على الدجى * ومن دونه في الأفق سحم الغمائم
وأورد لنفسه أيضا :
غربت به شمس الظهيرة لاتني * إحراق صفحته لهيبا مشعلا
حتى كساه الدوح من أفنانه * بردا يمزّق في الأصائل هلهلا
فكأنّما لمع الظلال بمتنه * قطع الدماء جمدن حين تحلّلا
وأورد لنفسه أيضا :
غارت على شطّيه أب * كار المنى عصر الشباب
فالظلّ يبدو فوقه * كالخال في خدّ الكعاب
هامش
( 1 ) أورد الصفدي هذه الأبيات وما بعدها في ترجمة ابن الأبار انظر الوافي 3 ص 357 ، وراجع أيضا ازعار الرياض 3 ص 223