( 1852 ) « الرصافي الشاعر »
محمد بن غالب أبو عبد اللّه « 1 » الأندلسي الرصافي رصافة بلنسية نزيل مالقة . كان يعيش بالرفو وكان شاعر زمانه شعره مدوّن ينافس فيه لم يتزوّج وهو متعفّف ، روى عنه أبو علي ابن كسرى المالقي وأبو الحسين ابن جبير . توفي سنة اثنتين وسبعين وخمس مائة . من شعره من جملة قصيدة « 2 » :
لو جئت نار الهدى من جانب الطور * قبست ما شئت من علم ومن نور
من كلّ زهراء لم ترفع ذوائبها * ليلا لسار ولم تشبب لمقرور
نور طوى اللّه زند الكون منه على * سقط إلى زمن المهديّ مدخور
ومنه أيضا :
مرأى عليه اجتماع للنفوس كما * تشبّثت بلذيذ العيش اجفان
للعين والقلب في إقباله امل * كأنّه للشباب الغضّ ريعان
ومنه وقد قتل انسان يدعى يوسف :
يا وردة جادت بها يد متحفي * فهمي لها دمعي وهاج تأسّفي
حمراء عاطرة النسيم كأنّها * من خدّ مقتبل الشبيبة مترف
عرضت تذكّرني دما من صاحب * شربت به الدنيا سلافة قرقف
فلثمتها شغفا وقلت لعبرتي * هي ما تمجّ الأرض من دم يوسف
ومنه قوله من الأبيات التي قالها في الحائك وأولها :
غزيّل لم تزل في الغزل جائلة * بنانه جولان الفكر في الغزل
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 2 ص 10
( 2 ) أورد هذه القصيدة برمتها ابن الخطيب في اعمال الأعلام ص 306