« مضمار الحقائق وسرّ الخلائق » وهو كبير نفيس يدلّ على فضله ولم يسبق إلى مثله وله « كتاب طبقات الشعراء » يكون في عشرة وجمع من الكتب ما لا مزيد عليه ، وكان في خدمته ما يناهز مائتي متعمّم من الفقهاء والأدباء والنحاة والمشتغلين بالحكمة والمنجّمين والكتّاب . وأقامت دولته ثلاثين سنة وتوفي سنة سبع عشرة وست مائة . ومن شعره :
زاغ ولو شاء زار * مهفهف ذو احورار
مرنّح يسقيني * من مقلتيه العقار
ومنه :
ادعني باسمها فإنّي مجيب * وادر انّي ممّا تحبّ قريب
حكم الحبّ ان أذلّ لديها * نخوه الملك والغرام عجيب
ومنه :
أربي راح وريحا * ن ومحبوب وشادي
والذي ساق لي المل * ك له دفع الأعادي
ومن شعر المنصور صاحب حماة :
سحّا الدموع فإنّ القوم قد بانوا * وأقفر الصبر لمّا اقفر البان
وأسعداني بدمع بعد بينهم * فالشأن لمّا نأوا عنّي له شأن
لا تبعثوا في نسيم الريح نشركم * فإنّني من نسيم الريح غيران
سقاهم الغيث من قبليّ كاظمة * سحّا وروّى ثراهم أينما كانوا
( 1791 ) « ابن اللهيب المالكي »
محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن جعفر الإمام شرف الدين أبو عبد اللّه الأزدي الغسّاني المصري المالكي المعروف بابن اللهيب . اخذ