قتله المعتمد رثاه عبد الجليل بن وهبون المرسي بأبيات منها :
عجبا له ابكيه ملء مدامعي * وأقول لا شلّت يمين القاتل
قال صاحب « القلائد » الفتح بن خاقان « 1 » : لقد رأيت عظمي ساقي ابن عمار وقد أخرجا بعد سنين من حفر يحفر بجانب القصر وأساودهما بهما ملتفّة ، ولبّاتهما « 2 » مشتفّة ، ما فغرت أفواههما ، ولا حلّ التواؤهما ، فرمق الناس العبر ، وصدّق المكذب الخبر ، يعني بالأساود القيود . وسبب تغيّر المعتمد على ابن عمار انه هجا الرميكيّة وهي اعتماد حظيّة المعتمد اختارها لنفسه واختار لها هذا اللقب ليناسب لقبه ، وقال ابن عمار من ابيات :
تخيّرتها من بنات الهجان * رميكيّة لا تساوي عقالا
فجاءت بكلّ قصير الذراع * لئيم النجارين عمّا وخالا
وقيل إن هذا الهجو وضع على لسانه لإغراء المعتمد به . ومن شعر ابن عمار القصيدة المشهورة الطنّانة التي أولها :
أدر الزجاجة فالنسيم قد انبرى * والنجم قد صرف العنان عن السرى
والصبح قد اهدى لنا كافوره * لمّا استردّ الليل منّا العنبرا
ومن مدحها في المعتمد :
ملك إذا ازدحم الملوك بمورد * ونحاه لا يردون حتى يصدرا
اندى على الأكباد من قطر الندى * وألذّ في الأجفان من سنة الكرى
قدّاح زند المجد لا ينفكّ من * نار الوغى الّا إلى نار القرى
يختار أن يهب الخريدة كاعبا * والطرف اجرد والحسام مجوهرا
هامش
( 1 ) قلائد العقيان ص 83
( 2 ) رواية الأصل والقلائد : لبلتها ، وراجعDozy , Suppl . 2 . 509