لا خلق اقرأ من شفار سيوفه * إن أنت شبّهت المواكب أسطرا
ماض وصدر الرمح يكهم « 1 » والظبي * تنبو وأيدي الخيل تعثر بالبرى
أيقنت انّي من ذراه بجنّة * لمّا سقاني من نداه الكوثرا
وعلمت حقّا انّ ربعي مخصب * لمّا سألت به الغمام الممطرا
أثمرت رمحك من رؤوس كماتهم * لمّا رأيت الغصن يعشق مثمرا
منها :
نمّقتها وشيا بذكرك مذهبا * وفتقتها مسكا بحمدك أذفرا
فلئن وجدت نسيم حمدي عاطرا * فلقد وجدت نسيم برّك اعطرا
وقال أيضا يمدح المعتمد ويذكر فتح ابنه قرمونة :
نوال كما اخضرّ العذار وفتكة * كما خجلت من دونه صفحة الخدّ
جنيت ثمار الصبر طيّبة الجنى * ولا شجر غير المثقّفة الملد
وقلّدت أجياد الشرى رائق الحلى * ولا درر غير المطهّمة الجرد
بكلّ فتى عاري الأشاجع لابس * إلى غمرات الموت محكمة السرد
منها في ذكر ابنه :
ببدر ولكن من مطالعه الوغى * وليث ولكن من براثنه الهندي
وربّ ظلام سار فيه إلى العدى * ولا نجم الّا ما تطلّع من غمد
اطلّ على قرمونة متبلّجا * مع الصبح حتى قلت كانا على وعد
هامش
( 1 ) في الأصل : يكرم ، وأثبتنا رواية القلائد ونفح الطيب 1 ص 434