والفقه وطلب الحديث وقرأ ونسخ كثيرا من الأجزاء والكتب ، سمع البندنيجي والشمس نقيب السبع وبنت صصرى ونسخ جملة من تواليفي وقرأ عليّ أشياء من شعري ومن مصنّفاتي وهو حسن الشكل جميل الودّ حلو العبارة « 1 » .
( 1756 ) « القاضي فخر الدين المصري الشافعي »
محمد بن علي بن عبد الكريم « 2 » أبو الفضائل الشيخ الإمام الفاضل العلّامة ذو الفنون أعجوبة الزمان القاضي فخر الدين أبو عبد اللّه المصري الشافعي الأشعري . سألته عن مولده فقال : سنة احدى وتسعين وست مائة بظاهر القاهرة في الحبّانية ، ووفاته بدمشق في داره بالعادلية الصغيرة بعد مرضة طويلة عوفي في أثنائها ثم انتكس توفي يوم الأحد سادس عشر ذي القعدة سنة احدى وخمسين وسبع مائة وصلّى عليه الظهر بالجامع الأموي ودفن في مقابر الباب الصغير وكانت جنازته حفلة . خرج من الديار المصرية أول سنة اثنتين وسبع مائة وأقام بدمشق وقرأ القرآن على جماعة منهم الشيخ موسى العجمي وقرأ العربية والفقه أولا على الشيخ كمال الدين ابن قاضي شهبة ثم قرأ الفقه على الشيخ برهان الدين ابن الشيخ تاج الدين وقرأ بقيّة العلوم على الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني وهو أكثرهم إفادة له وكان معجبا به وبذهنه الوقّاد وحفظه المنقاد يشير اليه في المحافل والدروس وينوّه بقدره ويثني عليه ، وقرأ على الشيخ صدر الدين وبحث على الشيخ مجد الدين التونسي وعلى الشيخ نجم الدين القحفازي كتاب المقرّب في النحو وحفظ الجزولية وبحث منها جانبا على الشيخ نجم الدين الصفدي وقرأ الجست على النعمان والمنطق على جماعة اشهرهم الشيخ رضي الدين المنطقي وعلى الشيخ علاء الدين القونوي بمصر وحفظ التنبيه والمنتخب في أصول الفقه وحفظ مختصر ابن الحاجب في مدّة تسعة عشر يوما وهذا امر عجيب إلى الغاية فإن ألفاظ المختصر غلقة عقدة ما يرتسم معناها في
هامش
( 1 ) توفي سنة 786 انظر شذرات الذهب 6 ص 292
( 2 ) الدرر الكامنة 4 ص 51 ، طبقات السبكي 5 ص 251