تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وأنشدني أيضا ومن خطّه نقلت :
اتشكّى مع البعاد إليكم * برقيق العتاب فرط اشتياقي فكأني الورقاء من فرقة الإل * ف تلهّت بالسجع في الأوراق

( 1754 ) « شمس الدين السروجي »

محمد بن علي بن ايبك « 1 » السروجي الشيخ الإمام شمس الدين . سألته عن مولده فقال : في ذي الحجة سنة اربع عشرة وسبع مائة بالديار المصرية : عرض القرآن وهو ابن تسع سنين وارتحل إلى دمشق وحلب وغيرها من بلاد الشام مرّات ، وأخذ عن الشيخ فتح الدين والشيخ أثير الدين ومن عاصره من أشياخ العلم وصار من الحفّاظ ، اتقن المتون وأسماء الرجال وطبقات الناس والوقائع والحوادث وضبط الوفيات والمواليد ومال إلى الأدب وحفظ من الشعر القديم والمحدث جملة وكتب الأجزاء والطباق وحصّل ما يرويه عن أهل عصره في البلاد التي ارتحل إليها ، ولم ار بعد الشيخ فتح الدين رحمه اللّه تعالى من يقرأ اسرع منه ولا افصح . وسألته عن أشياء من تراجم الناس ووفياتهم وأعصارهم وتصانيفهم فوجدته حفظة مستحضرا لا يغيب عنه ما حصّله ، وهذا الذي رأيته منه في هذه السنّ القريبة كثير على من علت سنّه من كبار العلماء ومع ذلك فله ذوق الأدباء وفهم الشعراء وخفّة روح الظرفاء . توفي رحمه اللّه تعالى بحلب ليلة ثامن شهر ربيع الأول سنة اربع وأربعين وسبع مائة ودفن ثاني يوم بكرة الجمعة . وكان قد خرّج لنفسه تسعين حديثا متباينة الأسناد قال الشيخ شمس الدين : سمعناها منه ثم كملها مائة .

( 1755 ) « امين الدين الأنفي »

محمد بن علي بن الحسن « 2 » المحدّث الفاضل امين الدين الأنفي الدمشقي المالكي . ولد سنة ثلاث عشرة وسبع مائة في شوال وحفظ القرآن
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة 4 ص 58 ، أعلام النبلاء 4 ص 585 ( 2 ) الدرر الكامنة 4 ص 62