تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
القحفازي وقرأ الفقه على الشيخ برهان الدين ابن الشيخ تاج الدين وكتب الخطّ المليح الظريف . وتوجّه إلى حلب ثم إلى طرابلس وأقام بها مدّة و . . . « 1 » ثم عاد إلى دمشق وأقام ( بها ) مدّة ، ثم توجّه إلى مصر وحضر بين يدي السلطان الملك الناصر على الأهرام وولّاه تدريس المدرسة الأمينية بدمشق وحضر إليها على البريد . وهو مجموع متناسب الحسن أخلاقه حسنة وشكالته تامّة مليحة ووجاهته رائعة المنظر . جمع « كتاب الأحكام » وجوّده في ست مجلّدات وتناولته منه وأجازني رواية ما له تسميعه بديوان الإنشاء بدمشق في المحرم سنة اثنتين وأربعين وسبع مائة ، وتلا بالسبع على الكفري وسمع بمصر والإسكندرية وحلب وأمّ بدار الحديث ثم بمسجد الكنيسة ودرّس بالقوصية .

( 1753 ) « الشيخ محمد الغزي »

محمد بن علي بن محمد « 2 » شمس الدين أبو عبد اللّه المصري مولدا الغزّي منشأ . سألته عن مولده فقال : في سنة خمس وثمانين وست مائة ، أقام بغزّة مدّة وبدمشق مدّة وبمصر وصفد وحماة وحلب وخالط الناس وعاشر ، فيه خفّة روح وكيس وظرف وينظم الشعر الجيّد ويكتب الخطّ المنسوب ويعرف النجامة والأسطرلاب والرمل . انشدني غير مرّة بدمشق وصفد وبالقاهرة وحماة جملة كثيرة من شعره ، ونادم الملك الأفضل صاحب حماة فيما أظنّ وقرّبه وأدناه وحنا عليه ورتّب له الدراهم والخبز واللحم . ومن شعره نقلته من خطّه وأنشدنيه من لفظه :
بأبي غزال غزل هدب جفونه * يكسو الضنى صبّا أذيب بصدّه يروي حديث السقم جسم محبّه * عن جفنه عن خصره عن عهده
وأنشدني ما نقلته من خطّه له :
ما رأى الناس قبل قامة حبّي * وعذاريه حول محمر خدّ غصنا انبت البنفسج والآ * س سياجا على حديقة ورد
هامش
( 1 ) في الأصل بياض مقدار نصف سطر ( 2 ) الدرر الكامنة 4 ص 88