تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
نسخة ، فأخذتها فوجدت فيها بلّيقة أولها :
كيف أقدر أتوب * ورأس ايري مثقوب
وقال : قال لي شيخنا تاج الدين محمد بن أحمد الدشناوي : سمعته ينشد هذه البلّيقة التي أولها :
جلد العميرة بالزجاج ولا الزواج
ويقول : بالزجاج يا فقيه . وقال الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي : حكى لي القاضي سراج الدين يونس بن عبد المجيد الأرمنتي قاضي قوص قال : جئت اليه مرّة وأردت الدخول فمنعني الحاجب وجاء الجلال العسلوجي فأدخله وغيره فتألّمت وأخذت ورقة وكتبت فيها :
قل للتقيّ الذي رعيّته * راضون عن علمه وعن عمله انظر إلى بابك . . . « 1 » * يلوح من خلله باطنه رحمة وظاهره * يأتي إليك العذاب من قبله
ثم دخلت وجعلت الورقة في الدواة وظننت انه ما رأى وقمت فقال : اجلس ما في هذه الورقة ؟ قلت : يقرأها سيّدنا ، قال : اقرأها أنت ، وكرّرت عليه وهو يردّ عليّ فقرأتها فقال : ما حملك على ذلك ؟ فحكيت له فقال : وقف عليها أحد ؟ فقلت : لا ، قال : قطّعها . قال : وأخبرني برهان الدين إبراهيم المصري الحنفي الطبيب وكان قد استوطن قوص سنين قال : كنت أباشر وقفا فأخذه منّي شمس الدين محمد بن أخي الشيخ ولّاه لآخر فعزّ عليّ ونظمت أبياتا في الشيخ فبلغته فأنا امشي مرّة خلفه وإذا به قد التفت اليّ وقال : يا فقيه بلغني انك هجوتني ، فسكتّ فقال : انشدني ، وألحّ عليّ فأنشدته الأبيات وهي :
هامش
( 1 ) كذا بياض في الأصل