قال كمال الدين جعفر الأدفوي : حكى القاضي شهاب الدين ابن الكويك التاجر الكارمي رحمه اللّه قال : اجتمعت به مرّة فرأيته في ضرورة فقلت : يا سيّدنا ما تكتب ورقة لصاحب اليمن اكتبها وأنا اقضي فيها الشغل ، فكتب ورقة لطيفة فيها :
تجادل أرباب الفضائل إذ رأوا * بضاعتهم موكوسة الحظّ في الثمن
وقالوا عرضناها فلم نلف طالبا * ولا من له في مثلها نظر حسن
ولم يبق إلّا رفضها واطّراحها * فقلت لهم لا تعجلوا السوق باليمن
وأرسلها اليه فأرسل له مائتي دينار واستمرّ يرسلها إلى أن مات صاحب اليمن . وقال كمال الدين أيضا : قال لي عبد اللطيف ابن القفصي : هجوته مرّة فبلغه فلقيته في الكاملية فقال : بلغني انك هجوتني انشدني ، فأنشدته بليقة أولها :
قاضي القضاة أعزل نفسه * لمّا ظهر للناس نحسه
إلى آخرها ، فقال : هجوت جيّدا . وقال : قال لي صاحبنا الفقيه الفاضل الأديب الثقة مجير الدين عمر اللمطي قال : كنت مرّة بمصر وطلعت إلى القاهرة فقالوا لي : الشيخ طلبك مرّات ، فجئت اليه فقال : اين كنت ؟ قلت : بمصر في حاجة ، قال : طلبتك سمعت انسانا ينشد خارج الكاملية :
بكيت قالوا عاشق * سكتّ قالوا قد سلا
صلّيت قالوا زوكر « 1 » * ما أكثر فضول الناس
وقال : حكى لي صاحبنا فتح الدين محمد بن كمال الدين أحمد بن عيسى القليوبي : قال :
دخلت مرّة عليه وفي يده ورقة ينظر فيها زمانا ثم ناولني ورقة وقال : اكتب من هذه
هامش
( 1 ) كذا في الأصل