تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وليت فولّى الزهد عنك بأسره * وبان لنا غير الذي كنت تظهر ركنت إلى الدنيا وعاشرت أهلها * ولو كان عن جبر لقد كنت تعذر
فسكت زمانا وقال : ما حملك على هذا ؟ فقلت : انا رجل فقير وأنا أباشر وقفا اخذه منّي فلان ، فقال : ما علمت هذا أنت على حالك ، فباشرت الوقف مدّة وخطر لي الحجّ فجئت اليه استأذنه فدخلت خلفه فالتفت اليّ فقال : امعك هجو آخر ؟ فقلت : لا ولكنني قصدت الحجّ وجئت استأذن سيّدي ، فقال : مع السلامة ما يغيّر عليك . وأنشدني إجازة الشيخ ناصر الدين شافع قال : مع السلامة ما يغيّر عليك . وأنشدني إجازة الشيخ ناصر الدين شافع قال : من نظم الشيخ تقي الدين قوله :
تجاوزت حدّ الأكثرين إلى العلى * وسافرت واستبقيتهم في المفاوز وخضت بحارا ليس يعرف قدرها * وألقيت نفسي في فسيح المفاوز ولجّجت في الافكار ثم تراجع أخ * تياري إلى استحسان دين العجائز
قلت : ولقد وقفت له على جواب طويل كتبه في درج إلى الأمير سيف الدين منكوتمر نائب السلطنة لحسام الدين لاجين وكان عند أستاذه الجزء الذي لا يتجزّأ وقد كتب فيه بعد البسملة : ورد على العبد الفقير محمد بن علي مخاطبة الأمير الكبير سيف الدين ووقف عليها وعجب منها الامرين « 1 » ، ثم إنه يذكر كلّ فصل ويجيبه عنه إلى أن قال في آخر ذلك : فكتب الأمير اليّ كتابا يكتب إلى من ليس عنده من الدين شيء ولو كان الأمير عرف منّي ارتكاب الكبائر الموبقات ما زاد على ما فعل ، وعلى الجملة فإن اللّه تعالى امر نبيّه بالمباهلة والملاعنة في الدين فقال لأهل الكتاب : فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم ثم نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين ( 3 / 61 ) فنمتثل امر اللّه لرسوله ونقول : اللّهمّ يا شديد البطش يا جبّار يا قهّار يا حكيم يا قويّ يا عزيز يا قويّ يا عزيز يا قويّ
هامش
( 1 ) منها الامرين : كذا في الأصل