قلت : هو مثل قول الأرّجاني :
سعيي إليكم في الحقيقة والذي * تجدون عنكم فهو سعي الدهر بي
أنحوكم ويردّ وجهي القهقرى * دهري فسيري مثل سير الكوكب
فالقصد نحو المشرق الأقصى له « 1 » * والسير رأي العين نحو المغرب
وأنشدني بالسند المذكور له أيضا :
أأحباب قلبي والذين بذكرهم * وترداده طول الزمان تعلّقي
لئن غاب عن عيني بديع جمالكم * وجار على الأبدان حكم التفرّق
فما ضرّنا بعد المسافة بيننا * سرائرنا تسري إليكم فنلتقي
وبالسند المذكور له أيضا :
قالوا فلان عالم فاضل * فأكرموه مثل ما يرتضي
فقلت لمّا لم يكن ذا تقى * تعارض المانع والمقتضي
وبالسند المذكور إجازة له يمدح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
يا سائرا نحو الحجاز مشمّرا * اجهد فديتك في المسير وفي السرى
وإذا سهرت الليل في طلب العلى * فحذار ثم حذار من خدع الكرى
فالقصد حيث النور يشرق ساطعا * والطرف حيث ترى الثرى متعطّرا
قف بالمنازل والمناهل من لدن * وادي قباء إلى حمى امّ القرى
وتوخّ آثار النبيّ فضع بها * متشرّفا خدّيك في عفر البرى
هامش
( 1 ) كذا أيضا في شرح لامية العجم 1 ص 145 ، ورواية وفيات الأعيان 1 ص 59 ( في ترجمة الأرجاني ) : لكم