تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
انظر إلى ما في هذه القصيدة من جودة التشبيه وصحّته ولطف الاستعارات ورشاقة ألفاظها ، ومن شعره :
وجلا الثريّا في ملا * ءة نوره البدر التمام فكأنّها كأس ليشربها الدجى والبدر جام * وكأنّ زرق نجومها حدق مفتّحة نيام
ومن شعره وهو مشهور :
سقيا ليوم غدا قوس الغمام به * والشمس مشرقة والبرق خلّاس كأنّه قوس رام والبروق له * رشق السهام وعين الشمس برجاس
ومنه أيضا :
والبدر اوّل ما بدا متلثّما * يبدي الضياء لنا بخدّ مسفر وكأنّما هو خوذة من فضّة * قد ركّبت في هامة من عنبر
ومنه أيضا :
لست انسى قلبي وقد راح نهبا * بين بين مبرّح وصدود وسماء العيون إذ ذاك تسقى * بسحاب الدموع روض الخدود
ومنه وهو لطيف عذب :
باللّه ربّكما عوجا على سكنى * وعاتباه لعلّ العتب يعطفه وعرّضا بي وقولا في حديثكما * ما بال عبدك بالهجران تتلفه فان تبسّم قولا في ملاطفة * ما ضرّ لو بوصال منك تسعفه وان بدا لكما في وجهه غضب * فغالطاه وقولا ليس نعرفه
اخذه القائل فنظمه دو بيت :
باللطف إذا لقيت من اهواه * عاتبه وقل له الذي ألقاه