( 340 ) « العطّار المالكي الأديب »
محمد بن أحمد بن عبيد اللّه « 1 » بن سعيد أبو عبد اللّه الأموي القرطبي العطّار المالكي المتبحر في الفقه ، سمع وروى وكان حافظا متيقّظا أديبا شاعرا ذكيّا نحويّا بصيرا بالفتوى والفرائض والحساب واللغة رأسا في الشروط وعللها مدقّقا في معانيها لا يجاريه فيها أحد ، صنّف فيها كتابا حسنا وجرى له مع فقهاء قرطبة خطوب طويلة ، انتاب طلّاب العلم قبره وقرءوا عليه ختمات ، توفى سنة تسع وتسعين وثلث مائة
( 341 ) « الوأواء الدمشقي »
« 2 » محمد بن أحمد وقيل محمد بن محمد أبو الفرج الوأواء الغسّانى الدمشقي ، شاعر مطبوع منسجم الالفاظ عذب العبارة حسن الاستعارة جيّد التشبيه بنى الحريري مقامة « 3 » على قوله :
وأمطرت لؤلؤا من نرجس فسقت * وردا وعضّت على العنّاب بالبرد
وارى ان قوله « وعضّت » أحسن من قول الحريري « وضرّست البلّور بالدرر » لأنه اتمّ وتتمّة هذا البيت مشهورة ، ومن شعره :
وليل كفكرى في صدود معذّبى * والّا كأنفاسى عليه من الوجد
والّا كعمر الهجر فيه فانّه * إذا قسته بالوصل « 4 » كان بلا حدّ
ومنه :
سقّيانى ذبيحة الماء في الكا * س وكفّا عن شرب ما تسقيانى
انّنى قد امنت بالأمس إذ متّ بها ان أموت موتا ثاني * قهوة تطرد الهموم إذا ما
سكنت في مواطن الأحزان * نثرت راحة المزاج عليها
حدقا ما تدور في اجفان
هامش
( 1 ) في الديباج المذهب ص 269 : عبد اللّه
( 2 )Br . Suppl . 1 , 138، فوات الوفيات 2 ص 182
( 3 ) وهي المقامة الثانية
( 4 ) كذا أيضا في فوات الوفيات والذي في ديوان الوأواء : بالوصف