اعنّى على تأديب دمعي فانّه * يتوب إذا ما كنت أنت معينى
ومنه أيضا وهو لطيف جدّا :
إذا اشتدّ ما القى جلست حذاءه * ونار الهوى قد أضرمت بين اوصالى
اقبّل من فيه نسيم كلامه * إذا مرّ بي صفحا بأفواه آمالي
ومنه أيضا :
يا من بزرقة سيف اللحظ طلّ دمى * والسيف ما فخره الّا بزرقته
علّمت انسان عيني ان يجود فقد * جادت سباحته في ماء عبرته
ومنه أيضا :
ولمّا وقفنا ساحة الحىّ لم نطق * كلاما تناجينا بكسر الحواجب
نناجى باضمار الهوى ظاهر الهوى * بأطيب من نجوى الأماني الكواذب « 1 »
توفى الوأواء الدمشقي في عشر التسعين والثلاث مائة تقريبا
( 342 ) « الخبّاز البلدي »
« 2 » محمد بن أحمد بن حمدان المعروف بالخبّاز البلدي نسبة إلى بلد وهي مدينة بالجزيرة التي منها الموصل ، قال صاحب « اليتيمة » :
كان امّيّا وكان حافظا للقرآن يقتبس منه وكان يتشيّع ، قال :
كأنّ يميني حين حاولت بسطها * لتوديع الفي والهوى يذرف الدمعا
يمين ابن عمران وقد حاول العصا * وقد جعلت تلك العصا حيّة تسعى « 3 »
وقال :
أترى الجيرة الذين تداعوا * بكرة للزيال « 4 » قبل الزوال
علموا انّنى مقيم وقلبي * راحل فيهم امام الجمال
مثل صاع العزيز في ارحل القو * م ولا يعلمون ما في الرحال « 5 »
هامش
( 1 ) في الأصل : الكواكب
( 2 ) يتيمة الدهر 2 ص 189
( 3 ) راجع سورة 26 / 32
( 4 ) في الأصل : للزمال وفي يتيمة الدهر : للرحيل
( 5 ) راجع سورة 12 / 70