تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
هو المقدم ذكره في ترجمة يوسف بن عبد المؤمن صاحب المغرب « 1 » - وكان قد أخرجه صاحب ميورقة ، وسيره في البحر ، فساروا يومهم ، فهبت عليهم الريح فردتهم فقال :
أحبّتنا الأولى عتبوا علينا * فأقصونا وقد أزف الوداع لقد كنتم لنا جذلا وأنسا * فهل في العيش بعدكم انتفاع ؟ أقول وقد صدرنا بعد يوم * أشوق بالسفينة أم نزاع إذا طارت بنا حامت عليكم * كأنّ قلوبنا فيها شراع
وقال الواثق باللّه وله فيه غناء :
ما كنت أعرف ما في البين من حزن * حتى تنادوا بأن قد جيء بالسفن قامت تودعني والدمع يغلبها * فجمجمت بعض ما قالت ولم تبن مالت عليّ تفدّيني وترشفني * كما يميل نسيم الريح بالغصن فأعرضت ثم قالت وهي باكية : * يا ليت معرفتي إياك لم تكن
وأورد في باب القرى والأضياف والفخر والمديح قول أبي الحسن جعفر بن إبراهيم بن الحاج اللورقي « 2 » :
عجبا لمن طلب المحا * مد وهو يمنع ما لديه ولباسط آماله * للمجد لم يبسط يديه لم لا أحبّ الضيف أو * أرتاح من طرب إليه والضيف يأكل رزقه * عندي ويحمدني عليه
ومما ينسب إلى عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال حين كف بصره « 3 » :
هامش
( 1 ) انظر ما تقدم ص : 132 . ( 2 ) المختار : ابن الحجاج الميورقي ؛ وانظر الأبيات في النفح 3 : 596 والمغرب 3 : 280 والقلائد : 142 . ( 3 ) نكت الهميان : 71 .
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 242 | ابن خلكان / إحسان عباس / إحسان عباس