وسكون الهاء . وهذان البيتان يستدل بهما النحاة على انتصاب الحال « 1 » من الفاعل والمفعول به معا بلفظ واحد ، فان « صغيرين » انتصب على الحال من التاء في قوله « تعلقت » وهي فاعلة ، ومن ليلى ، وهي مفعولة ، ومثله قول عنترة العبسي « 2 » :
متى ما تلقني فردين ترجف * روانف أليتيك وتستطارا
نصب « فردين » على الحال من ضمير الفاعل والمفعول في « تلقني » .
ذكره ابن الأنباري في كتاب « أسرار العربية » في باب الحال « 3 » .
وقال الوأواء الدمشقي أيضا ، ذكره في حماسته البياسي المذكور أيضا « 4 » :
وزائر راع كلّ الناس منظره * أحلى من الأمن عند الخائف الوجل
ألقى على الليل ليلا من ذوائبه * فهابه الصبح أن يبدو من الخجل
أراد بالقتل هجري فاستجرت به * فاستلّ بالوصل روحي من يدي أجلي
فصرت فيه أمير العاشقين فقد * صارت ولاية أهل العشق من قبلي
وقال علي بن عطية البلنسي ابن الزقاق « 5 » :
ومرتجة الأعطاف أما قوامها * فلدن وأما ردفها فرداح
ألمت فبات الليل من قصر بها * يطير وما غير السرور جناح
وبتّ وقد زارت بأنعم ليلة * تعانقني حتى الصباح صباح
على عاتقي من ساعديها حمائل * وفي خصرها من ساعديّ وشاح
وقال أحمد بن الحسين بن خلف المعروف بابن البني اليعمري - قلت :
هامش
( 1 ) س : الفعل ؛ وهو خطأ .
( 2 ) ديوان عنترة : 75 .
( 3 ) انظر أسرار العربية : 190 - 191 .
( 4 ) ديوان الوأواء : 180 .
( 5 ) ديوان ابن الزقاق : 129 .