اللّه أكبر ، جاء القوس باريها * ورام أسهم دين اللّه راميها
فكم لمصر على الأمصار من شرف * باليوسفين فهل أرض تدانيها
فبابن يعقوب هزت جيدها طربا * وبابن أيوب هزت عطفها تيها
قل للملوك تخلى عن ممالكها * فقد أتي آخذ الدنيا ومعطيها
فلما أنشدها إياه أعطاه ألف دينار ] « 1 » .
ومدحه ابن قلاقس وابن الذروي وابن المنجم وابن سناء الملك وابن الساعاتي والبحراني الإربلي ، وابن دهن الحصى الموصلي « 2 » ، ومحمد بن إسماعيل ابن حمدان الحيزاني وغير هؤلاء ، وقد ذكرت أكثر هذه الجماعة في هذا التاريخ . وعذري في تطويل هذه الترجمة قول المتنبي :
وقد أطال ثنائي طول لابسه * إن الثناء على التنبال تنبال
التنبال : الرجل القصير ، وهو بكسر التاء المثناة من فوقها وبعدها نون ساكنة وباء موحدة وبعد الألف لام .
قلت : قد تقدم في هذه الترجمة عند ذكر إرسال العاضد إلى صلاح الدين وطلبه إياه ليخلع عليه ويوليه الوزارة ذكر المثل المشهور ، وهو « أردت عمرا وأراد اللّه خارجة » وقد يقف عليه من لا يعرف سبب هذا المثل ، ولا المراد منه ، فأحببت أن أشرحه كيلا يحتاج من يقف عليه إلى كشفه من مكان آخر ، فأقول :
393 عمرو المذكور « 3 » هو عمرو بن العاصي بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي ،
هامش
( 1 ) لم يرد في المسودة والمختار .
( 2 ) ابن دهن الحصى : الحسن بن هبة اللّه بن دهن الحصى الموصلي ، كان بالموصل يمدح صاحبها ، فلما حاصرها صلاح الدين مدحه بقصيدة ، فتغير عليه صاحب الموصل ، فهرب ولحق بصلاح الدين وكانت وفاته سنة 603 ( انظر الغصون اليانعة : 81 - 82 ) .
( 3 ) له ترجمة في كتب الصحابة ، وأخباره في كتب التاريخ العامة .