للّه ما اشتملت عليه قبابهم * يوم النوى من لؤلؤ مكنون
من كلّ تائهة على أترابها * في الحسن غانية عن التحسين
خود ترى قمر السماء إذا بدت * ما بين سالفة لها وجبين
غادين ما لمعت بروق ثغورهم * إلا استهلت بالدموع شؤوني
إن تنكروا نفس الصبا فلأنها * مرّت بزفرة قلبي المحزون
وإذا الركائب في الحبال تلفتت * فحنينها لتلفتي وحنيني
يا سلم إن ضاعت عهودي عندكم * فأنا الذي استودعت غير أمين
أو عدت مغبونا فما أنا في الهوى * لكم بأول عاشق مغبون
رفقا فقد عسف الفراق بمطلق ال * عبرات في أسر الغرام رهين
ما لي ووصل الغانيات أرومه * ولقد بخلن عليّ بالماعون
وعلام أشكو والدماء مطاحة * بلحاظهنّ إذا لوين ديوني
هيهات ما للبيض في ودّ امرئ * أرب وقد أربى على الخمسين
ومن البلية أن تكون مطالبي * جدوى بخيل أو وفاء خؤون
ليت الضنين على المحبّ بوصله * لقن السماحة من صلاح الدين
وأما القصيدة الثانية فهي « 1 » :
حتّام أرضى في هواك وتغضب * وإلى متى تجني علي وتعتب « 2 »
ما كان لي لولا ملالك زلة * لما مللت زعمت أني مذنب
خذ في أفانين الصدود فإنّ لي * قلبا على العلّات لا يتقلّب
أتظنني أضمرت بعدك سلوة * هيهات عطفك من سلوي أقرب
لي فيك نار جوانح ما تنطفي * حرقا وماء مدامع ما تنضب
أنسيت أياما لنا ولياليا * للهو فيها والبطالة ملعب
أيام لا الواشي يعدّ ضلالة * ولهي عليك ولا العذول يؤنب
هامش
( 1 ) ديوانه : 22 .
( 2 ) بضم التاء الثانية وكسرها ، وفوقها « معا » في المسودة .