الياقوت وغيرهما ، ومن الكتب المنتخبة بالخطوط المنسوبة والخطوط الحيدة نحو مائة ألف مجلد » .
« ولما خطب للمستضيء بأمر اللّه بمصر أرسل نور الدين إليه يعرفه ذلك ، فحل عنده أعظم محل ، وسيّر إليه الخلع الكاملة مع عماد الدين صندل المقتفوي إكراما له ، لأن عماد الدين كان كبير المحل في الدولة العباسية ، وكذلك أيضا سيّر خلعا لصلاح الدين ، إلا أنها أقل من خلع نور الدين ، وسيّرت الأعلام السود لتنصب على المنابر ، وكانت هذه أول أهبة عباسية دخلت مصر بعد استيلاء العبيديين عليها » ؛ انتهى ما قاله شيخنا ابن الأثير .
قلت : ولما وصل الخبر إلى الإمام المستضيء بأمر اللّه أبي محمد الحسن ابن الإمام المستنجد ، وهو والد الإمام الناصر لدين اللّه ، بما تجدد من أمر مصر وعود الخطبة والسكة بها باسمه ، بعد انقطاعها بمصر هذه المدة الطويلة ، نظم أبو الفتح محمد سبط ابن التعاويذي - المقدم ذكره « 1 » - قصيدة طنانة مدح بها الإمام المستضيء ، وذكر هذا الفتوح المتجدد له ، وفتوح بلاد اليمن أيضا ، وهلاك الخارجيّ بها الذي سمى نفسه المهدي وذلك في سنة إحدى وسبعين وخمسمائة ، وكان صلاح الدين قد أرسل له من ذخائر مصر وأسلاب المصريين شيئا كثيرا ، وأولها « 2 » :
قل للسحاب إذا مرت * ه يد الجنائب فارجحن
عج باللوى فاسمح بدم * عك للمعاهد والدّ من
يا منزل الأنس الجمي * ع وملعب الحيّ الأغن
سكنت بك الآرام من * بعد الأحبة والسكن
أين استقلّت بالحبي * ب ركابه ومتى ظعن
شوقي إلى زمن الحمى * سقي الغوادي من زمن
هامش
( 1 ) انظر ج 4 : 466 .
( 2 ) لم ترد في ديوان التعاويذي المطبوع .