من ملك من أهل بيته وانتقل الملك عنه إلى أخيه عمرو وأعقابه ، ثم عماد الدولة بن بويه أول من ملك من أهل بيته ، ثم انتقل الملك عنه إلى أخويه معز الدولة وركن الدولة ، ثم السلجوقية أول من ملك منهم طغرل بك ثم انتقل الملك إلى أولاد أخيه داود ، ثم هذا شيركوه كما ذكرناه انتقل الملك إلى ولد أخيه نجم الدين أيوب ، ولولا خوف الإطاله لذكرنا أكثر من هذا ، والذي أظنه السبب في ذلك أن الذي يكون أول دولته يكثر القتل فيأخذ الملك وقلوب من كان فيه متعلقة به ، فلهذا يحرم اللّه أعقابه ، ويفعل ذلك لأجلهم عقوبة له » .
نعود إلى ذكر صلاح الدين ] « 1 » .
« وأرسل « 2 » صلاح الدين يطلب من نور الدين أن يرسل إليه إخوته فلم يجبه إلى ذلك ، وقال : أخاف أن يخالف أحد منهم عليك فتفسد البلاد » .
« ثم إن الفرنج اجتمعوا ليسيروا إلى مصر ، فسيّر نور الدين العساكر وفيهم إخوة صلاح الدين ، منهم شمس الدولة توران شاه بن أيوب » - قلت :
وقد تقدم ذكره في ترجمة مستقلة « 3 » - قال : « وهو أكبر من صلاح الدين ، فلما أراد أن يسير قال له نور الدين : إن كنت تسير إلى مصر وتنظر إلى أخيك أنه يوسف الذي كان يقوم في خدمتك وأنت قاعد ، فلا تسر فإنك تفسد البلاد ، وأحضرك حينئذ وأعاقبك بما تستحقه ، وإن كنت تنظر إليه صاحب مصر وقائم مقامي وتخدمه بنفسك كما تخدمني ، فسر إليه واشدد أزره وساعده على ما هو بصدده ، فقال : أفعل معه من الخدمة والطاعة ما يتصل بك إن شاء اللّه تعالى ، فكان معه كما قال » .
ثم قال شيخنا ابن الأثير بعد هذا بأوراق في فصل يتعلق بانقراض الدولة المصرية وإقامة الدولة العباسية بها في المحرم سنة سبع وستين وخمسمائة فقال « 4 » :
هامش
( 1 ) لم يرد في المسودة .
( 2 ) عاد إلى متابعة النقل عن التاريخ الأتابكي : 142 .
( 3 ) انظر ج 1 : 306 .
( 4 ) الباهر : 156 .