تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
دانت لهيبتك المما * لك والمعاقل والمدن بالمشرفيّات الصوا * رم وللمثقفة اللدن وأتتك أسلاب الملو * ك من الصعيد إلى عدن سلب الدعيّ بأرض مص * ر والمضلل في اليمن مما اقتناه ذو رع * ين في القديم وذو يزن وشفيت منهم بالظبا * تلك الضغائن والإحن لم تغن عنهم حين رعت * هم الحصون ولا الجنن أمست سباياهم تقا * د أذلة قود البدن غادرت عرض بلادهم * غرض النوائب والمحن في كلّ يوم من جيو * شك غارة فيها تشنّ وأعدت سرّ الأوليا * ء المؤمنين بها علن ورحضت ما أبقته آ * ثار الخوارج « 1 » من درن فكأن دعوتهم على * تلك المنابر لم تكن
وهي طويلة فنقتصر منها على هذا القدر ففيه كفاية . ومدحه أيضا بقصيدة أخرى أشار فيها إلى هذا المعنى ، وليس على خاطري من هذه القصيدة سوى غزلها فأحببت ذكره لكونه في غاية الحسن واللطافة ، وهو « 2 » :
أهلا بطلعة زائر * فضح الدجى بضيائها سمح الزمان بوصلها * فدنت على عدوائها « 3 » باتت تعاطيني المدا * م وكنت من أكفائها فسكرت من ألحاظها * وغنيت عن صهبائها بيضاء قتلي دأبها * في نأيها وثوائها
هامش
( 1 ) ر : وملكتها ورحضت ما أبقي الخوارج . . . ( 2 ) انظر ديوان التعاويذي : 471 . ( 3 ) بهامش المسودة بخط المؤلف : العدواء : البعد ، والعدواء أيضا الاشغال المانعة .