الحديث ، وغالب كتب الأدب وغيره ، وآخر روايتي عنه « شرح الغريب » لأبي عبيد القاسم بن سلام ، قرأته عليه في مجالس ، آخرها في العشر الأخير من شعبان سنة سبع وستين وخمسمائة - قلت : وهي السنة التي مات فيها الشيخ القرطبي ، حسبما ذكرته في ترجمته .
379 ثم قال : ومنهم الشيخ أبو البركات عبد اللّه بن الخضر بن الحسين المعروف بابن الشيرجي « 1 » ، سمعت عليه بعض تفسير الثعلبي ، وأجازني أن أروي عنه جميع ما رواه على اختلاف أنواع الروايات ، وكتب لي خطه بذلك في فهرست سماعي مؤرخا بخامس جمادى الأولى سنة ست وستين وخمسمائة ، وكان مشهورا بعلمي الحديث والفقه ، ولي قضاء البصرة ودرس بالأتابكية القديمة ، يعني بالموصل .
380 ومنهم الشيخ مجد الدين أبو الفضل عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي الخطيب بالموصل ، وهو مشهور بالرواية حتى يقصد لها من الآفاق ، وعاش نيفا وتسعين سنة - قلت : وكانت ولادة أبي الفضل ابن الطوسي الخطيب المذكور في منتصف صفر سنة سبع وثمانين وأربعمائة ببغداد بباب المراتب ، وتوفي ليلة الثلاثاء رابع عشر شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وخمسمائة بالموصل ، ودفن بمقبرة باب الميدان ، رحمه اللّه تعالى .
رجعنا إلى تتمة كلام أبي المحاسن ابن شداد :
وسمعت عليه - يعني على الخطيب المذكور - كثيرا من مسموعاته ، وأجاز لي جميع ما رواه في السادس والعشرين من رجب ، سنة ثمان وخمسين وخمسمائة .
ومنهم القاضي فخر الدين أبو الرضا سعيد بن عبد اللّه بن القاسم الشّهرزوري ، سمعت عليه مسند الشافعي رضي اللّه عنه ، ومسند أبي عوانة ، ومسند أبي يعلى الموصلي ، وسنن أبي داود ، وكتب لي خطه بذلك ، وهو في فهرستي ،
هامش
( 1 ) ترجمة ابن الشيرجي في الأسنوي 2 : 110 والسبكي 4 : 234 .