وسمعت عليه « الجامع » لأبي عيسى الترمذي ، وأجاز لي رواية ما رواه ، وكتب لي خطه بذلك في شوال سنة سبع وستين وخمسمائة .
381 ومنهم الحافظ مجد الدين أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن علي الأشيري الصنهاجي ، أجاز لي جميع ما يرويه على اختلاف أنواعه ، وفي فهرستي خطه بذلك مؤرخا بشهر رمضان سنة تسع وخمسين وخمسمائة ، وفهرسته عندي بذلك - قلت : توفي أبو محمد عبد اللّه الأشيري المذكور في شوال سنة إحدى وستين وخمسمائة بالشام ، ودفن ببعلبك رحمه اللّه تعالى ظاهر باب حمص شمالي البلد .
ومنهم الحافظ سراج الدين أبو بكر محمد بن علي الجياني « 1 » ، قرأت عليه « صحيح مسلم » من أوله إلى آخره بالموصل ، و « الوسيط » للواحدي ، وأجاز لي رواية ما يرويه في تاريخ سنة تسع وخمسين وخمسمائة .
فهذه أسماء من حضر في خاطري ، وقد سمعت من جماعة لم يحضرني روايتهم عند جمع هذا الكتاب ، كشهدة الكاتبة في بغداد وأبي المغيث في الحربية ، والشيخ رضي الدين القزويني المدرس بالنظامية وجماعة شذت عني طرقهم ، فلم أذكرهم ، إذ كان في هؤلاء غنية ؛ هذا آخر ما ذكره عن نفسه .
وقال غيره : إنه قرأ الفقه على أبي البركات عبد اللّه ابن الشيرجي المذكور فقيه الموصل ، وكان عالما زاهدا متقشفا ، وتوفي في جمادى الأولى سنة أربع وسبعين وخمسمائة بالموصل ودفن بظاهرها .
ثم اشتغل بالخلاف على الضياء ابن أبي حازم صاحب محمد بن يحيى الشهيد النيسابوري . ثم باحث في الخلاف متفنني أصحابه ، كالفخر النوقاني والبروي والعماد النوقاني والسيف الخواري والعماد الميانجي .
ثم انحدر إلى بغداد بعد التأهل التام ونزل بالمدرسة النظامية وترتب فيها
هامش
( 1 ) ترجمة الجياني في التكملة : 500 والنفح 2 : 58 .