البلغاء ، وهو الذي جاء في صلح الحديبية وعلى يده انبرم الصلح ، ثم إنه أسلم وحسن إسلامه . والمقام الذي وعد به صلى اللّه عليه وسلم لسهيل هو أنه لما قبض صلى اللّه عليه وسلم كان سهيل بمكة فارتدت جماعة من العرب وحصل عندهم اختلاف ، فقام سهيل خطيبا وسكّن الناس ومنعهم من الاختلاف فكان هذا هو المقام المحمود . وقول عمر رضي اللّه عنه : « دعني أنزع ثنيته فلا يقوم عليك خطيبا أبدا » فإنما قال ذلك لأنه إذا كان مشقوق الشفة العليا ونزعت ثنيته تعذر عليه الكلام إلا بمشقة وكلفة ، فهذا الذي قصده عمر رضي اللّه عنه .
وكان عنترة بن شداد العبسي الفارس المشهور أفلح ، فكان يقال له الفلحاء لفلحة كانت به ، وإنما ذهبوا به إلى تأنيث الشفة ، واللّه أعلم .
وشنتمرية « 1 » : بفتح الشين المعجمة وسكون النون وفتح التاء المثناة من فوقها والميم وكسر الراء وبعدها ياء مشددة مثناة من تحتها وبعدها هاء ساكنة ، وهي مدينة بالأندلس في غربها .
والحديبية : بضم الحاء المهملة وفتح الدال المهملة وبعدها ياء ساكنة مثناة من تحتها ثم باء موحدة مكسورة ثم ياء ثانية مفتوحة وفي آخرها هاء ساكنة ، وهو موضع بين مكة والمدينة كانت به بيعة الرضوان ، ويروى بتشديد الياء الأخيرة أيضا .
هامش
( 1 ) شنتمرية الغرب (Santa Maria de Algarve) تسمى اليوم فارو (Faro) وتقع في المنطقة الجنوبية من البرتغال .