إلى الطريق المستقيم ، نزل مرو وسكنها ، وخرج إلى هراة وأقام بها مدة ، ثم سئل الرجوع إلى مرو في آخر عمره فأجاب ورجع إليها ، وخرج إلى هراة ثانيا ، وعزم على الرجوع إلى مرو في آخر عمره وخرج منها متوجها إلى مرو ، فأدركته منيته بباميين بين هراة وبغشور في شهر ربيع الأول سنة خمس وثلاثين وخمسمائة ودفن ، ثم نقل بعد ذلك إلى مرو ؛ وكان مولده تقديرا لا تحقيقا في سنة أربعين أو إحدى وأربعين وأربعمائة ببوزنجرد ، رحمه اللّه تعالى .
قلت : هذا كله نقلته من تاريخ ابن النجار المذكور مقتضبا ، وفيه ألفاظ تحتاج إلى إيضاح .
أما وهرة : فهو بفتح الواو والهاء والراء وفي آخره هاء ثانية ، وهو اسم جده المذكور ولا أعرف معناه بالعربي .
والقسطنطينية « 1 » : بضم القاف وسكون السين المهملة وفتح الطاء المهملة وسكون النون وكسر الطاء الثانية وسكون الياء المثناة من تحتها وكسر النون وفتح الياء الثانية وفي آخرها هاء ساكنة ، وهي أعظم مدائن الروم ، بناها قسطنطين ملك الروم ، وهو أول من تنصر من ملوك الروم ، فنسبت المدينة إليه .
وأما بوزنجرد : فهو بضم الباء الموحدة وسكون الواو وفتح الزاي والنون وكسر الجيم وسكون الراء وبعدها دال مهملة ، وهي قرية من قرى همذان على مرحلة منها مما يلي ساوة ، كذا قال أبو سعد السمعاني في كتاب « الأنساب » « 2 » وأما مرو فقد تقدم الكلام عليها .
وأما باميين : بالباء الموحدة وبعد الألف ميم مفتوحة ثم ياء مثناة من تحتها مكسورة وبعدها ياء ثانية ساكنة ثم نون ، فهي بليدة بخراسان كما ذكرها .
هامش
( 1 ) ورد ضبطها ج 2 : 64
( 2 ) انظر الأنساب 2 : 356 .